الكاتب : د. علي بن عبد الله العتيبي 

يقول الله تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) سورة الإسراء أية (70) . وهذه رسالة ربانية للبشرية كافة منذ بداية الخلق إلي يوم القيامة تكريما للإنسانية وليست الكرامة للبشر في عيشهم فقط بل في فكرهم وأرواحهم وحياتهم المادية والمعنوية وهذا ما نطلق عليه بمفهوم هذا العصر “التنمية”.

وهذا يعني أن مشاريع التنمية والمبادرات التنموية والمؤسسات التي تعمل في هذا المجال هي في حقيقة الأمر تسعى إلى شمولية الكرامة البشرية، من حيث كونها كرامة فكرية ومادية ومعنوية في كافة المجالات الحياتية في الاقتصاد وعلوم الاجتماع والعلوم السياسية، بحيث تكون الكرامة فيما تقول وتتعلم وليس فقط فيما تأكل أو تلبس أو تشرب، أي أنها كرامة في كل نواحي الحياة وهي جزء لا يتجزأ من الكرامة الانسانية لبني أدم التي ذكرها الله تعالي والتي نعرفها عصريا بـ”التنمية”. 

وهذه رسالة إلهية للبشر حملها الأنبياء، والعلماء علي مختلف تخصصاتهم ومدارسهم الدينية والعلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتحقيق التنمية البشرية للإنسان، وهذا لب و مرتكز رؤية أراك للتنمية (نحو توطين القيم لتمكين التنمية).

تمكين الكرامة، كرامة بني آدم في الأرض وهذه الرؤية لا تتكون إلا بمجموعة شراكات حول العالم وليست متفردة بها أراك للتنمية أو حكراً عليها بل بالعكس هي شراكات للبشرية كلها و دعوة لهم أن يشاركونا بناء هذه الكرامة و التنمية في الارض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا

كن دائماً مع أراك

12 + 4 =